من هو رشيد عساف السيرة الذاتية كاملة

من هو رشيد عساف السيرة الذاتية كاملة

من هو رشيد عساف السيرة الذاتية كاملة 

يتأكد لدينا أهمية الممثل الحامل لهذه المعرفة من خلال مكونات عدة، وقفت عليها عند الفنان الكبير السوري (رشيد عساف).

لتكون ثلاث مكونات وهى (الذكاء، العقل، والمعرفة الخارجية) من خلال التدريب والتعليم، والمعرفة الداخلية التي ترسل للمتلقي، وهى عملية الفهم للحياة وما تدور حوله المسرحية من فكر ورؤى وحوار لدى (رشيد عساف).

إن جسد الإنسان وهو يحمل هذه الجزئيات الثلاث، والتي تشكل الكلية المعرفية للإنسان الفنان، هى ما تشكل البعد التصوري لدى المتلقي، وعليه يمكن اعتبار كل ما يدور على خشبة المسرح هو نتيجة تفاعل مشترك تركز في جسد الممثل (رشيد عساف).

من هنا ندرك أن يكون الجسد فرجة للآخر، إذن الجسد يقوم بحركات ما وهى فيزيائية وروحية، هي حركات اندماجية من هاتين الخاصيتين للجسد البشري الجانب الفيزيائي والجانب النفسي الروحي لدى (رشيد عساف).

وهذا الجسد الفرجة كما أشار إليه (بارت) حيث يكون فرجة للجمهور في المناسبات العامة كالأعياد والاحتفالات والرقصات الطقوسية أو جوانب من الحياة الاجتماعية كالمسرح والسينما والتلفزيون.

حيث اعتمد الجسد كتعبير شعوري ولا شعوري يمثل ماهية الإنسان، من هنا ندرك مرة أخرى، أن كينونة الإنسان الممثل (رشيد عساف) تكمن في التعبير عما في نفسه وعما يدور في المجتمع من عادات وتقاليد وقيم وشعائر.

وكل هذه الأشياء تنعكس على الإنسان (رشيد عساف)، فيتمثلها الجسد بتلك الحركات والأداء التعبيري، إن الجسد المسرحي كما يرى (باتريس بافيس) يتمثل بأسلوبين للعب، التلقائية والمراقبة المطلقة تماما كما هو (رشيد عساف).

أي بين جسد طبيعي لدى الممثل (رشيد عساف)، وجسد دميه يحركه المخرج، وهذا يؤكد على طاقتين، طاقة ذاتية موجودة من خلال تشكل الجسد بكامله، وطاقة أخرى ناتجة عن التدريب، ولكن مهما كانت الطاقة الثانية متدربة فهى لن تكون بمفهوم الدمية كما يحلو للبعض (كريغ ) بجعل جسد الممثل دمية.

لماذا؟ لأن الجسد مهما تدرب على فعل ما لا بد أنه سينتكس إلى مخزون معرفي سابق، يتشكل في الجسد التلقائي الطبيعي، يكون متوائما ما بين الفيزياء والروح، أما تلك التدريبات التي يقوم بها (رشيد عساف) فما هى إلا طريقة للبحث عن طاقة الممثل الكامنه فيه.

(رشيد عساف) وفعل الجسد والروح

والتي تبدو أنها غير مستفزة لتنتج فعلا مسرحيا على خشبة المسرح أو مشهدا على شاشة التلفزيون، يتمثل بتلك الحركات المتوائمة مع الفكرة/ الموضوع المسرحي، فيرى (ديكارت) أن (الروح لا توجد في الجسد وجود الربان في السفينة، بل ككائن يسكن في جميع أنحاء الجسد)، كما يفعل (رشيد عساف) في أثناء أدائه المذهل.

وعليه فإن الحركات الجسدية المتنوعة والتي تحويها كل أجزاء الجسم من الأعلى للأسفل عند (رشيد عساف) هى عبارة عن إيقاعات لغوية حركية تنوب عن الكثير من الكلام، فالإشارة من العين قد تعطي دلالات مختلفة، إن هذه العلامات تندرج ضمن السياق.

سواء أكان (رشيد عساف) بهذه الحركات يعبر عن حالة مودة أو حالة من التشنج والرفض لما يحدث من قبل الطرف الآخر، وكذلك إيماءة الرأس تعطي تعبيرات لغوية حركية تعبر عن الرفض والقبول والتردد.

وهذا ينطبق على فم رشيد عساف) بحركاته المختلفة، وينطبق أيضا على الحاجب، ولا ننسى الأطراف والتي قد تكون معبرة بصورة أكثر وضوحا، وربما يلعب بذلك حجمها الذي يختلف عن الأعضاء الأخرى مثل العين والفم والرأس أيضا.

فإذا ما استخدم الأعضاء الصغيرة، لتخفي الأمور عن الآخرين، فإن الأعضاء الكبيرة تفضحها وهى تؤدي الدور نفسه الذي تقوم به الأعضاء الصغيرة، لهذا فإن لغة الجسد لدى (رشيد عساف) هى لغة ذات دلالات متنوعة، تتموضع حسب السياق كما يقال لكل مقام مقال، والمقال هنا بلغة الإشارة وليس باللغة المنطوقة.

إن العلاقة بين الممثل والآخر، تتطلب وعيا ذهنيا بما يفعله الممثل وحضورا جسديا، لندرك أن الجسد عند (رشيد عساف) هو من يقوم ببث إشارات، والقيام بحركات جسدية محفزة للآخر، لينتج فعلا ما بسبب تلك الإشارة الجسدية.

وهذا حضور تفاعلي على خشبة المسرح أو شاشة التلفزيون بين الممثلين، لابد أن يكون كل ممثل حاضرا ذهنيا وقادرا على حضورية الجسد دائما مثل (رشيد عساف)، بما يتسق مع الصورة الذهنية لدى الممثل.